-->
recentاخبار

آخر الأخبار

recentاخبار
recentاخبار
جاري التحميل ...
recentاخبار

"تجريم الاعتصامات" يهدد التناغم بين حكومة شرف والشباب

ربما لم يتصور أحد أن رئيس الوزراء الأول العربي الذي يدخل وزارته محمولا على أعناق المواطنين، ستكون العلاقة بين حكومته وتلك الائتلافات الشبابية على المحك في الشهر ذاته الذي دخل فيه وزارته.
فقد عبر شباب من ائتلاف ثورة مصر عن قلقهم مشروع القانون الذي قدمته حكومة د.عصام شرف لـ"تجريم الاعتصامات"، وقالوا إنهم يتابعون مشروع القانون بـ"قلق وترقب"، مؤكدين أنه يعد مؤشرا على توجه سياسي يقف حائلاً ضد أي ديمقراطية حقيقية من حق هذا الشعب أن ينالها ويمارسها، وتراجعا غير مقبول وغيرمبرر عن مكتسبات هذه الثورة.




وفي المقابل أكد الدكتور مجدي راضي المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، أن مرسوم القانون الذى وافق عليه مجلس الوزراء وتم إرساله إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة لإقراره، لا يتنافى مع الحق الدستورى للمواطنين فى حرية التعبير، حيث إنه لا يجرم أي وسيلة للتعبير عن الرأى بطرق سلمية لا تعطل العمل أو لا تستخدم العنف أو لا تضر بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعى.


ويعاقب مشروع القانون بالحبس أو الغرامة كل من قام أثناء سريان حالة الطوارئ بوقفة احتجاجية أو اعتصام أو تجمهر أو شارك في ذلك بحيث ترتب على تلك الوقفة أو الاعتصام أو التجمهر منع أو تعطيل أو إعاقة إحدى مؤسسات الدولة أو إحدى السلطات العامة أو إحدى جهات العمل العامة أو الخاصة عن أداء أعمالها.


كما ينص على العقوبة الحبس لا تقل مدتها عن سنة وبالغرامة التى لاتقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز خمسمائة ألف جنيه إذا استخدم الجانى القوة أو العنف أثناء الوقفة أو الاعتصام أو التجمهر أو إذا ترتب على الجريمة تخريب إحدى وسائل الإنتاج أو الإضرار بالوحدة الوطنية أو السلام الاجتماعى أو الإخلال بالنظام العام أو إلحاق الضرر بالأموال أو المبانى أو بالأملاك العامة أو الخاصة أو احتلالها أو الاستيلاء عليها.


"فضفاض"


غير أن شبابا من ائتلاف الثورة المصرية التي أطاحت بنظام مبارك فبراير الماضي رأوا في تصريحاتهم لـ«أون إسلام» وتعليقاتهم على موقع التواص الاجتماعي «فيس بوك» أن بعض مواد مشروع القانون فضفاضة، محذرين من أنه لن يقبل على الإطلاق بأي انحراف عما حققته هذه الثورة بدماء شهدائها لنيل الحرية والكرامة، مضيفا: "لقد ضحى هذا الشعب بأرواح أبنائه، للتخلص من نظام مبارك، وهو على أتم الاستعداد للتضحية مرة أخرى إزاء أية محاولات لسلب هذه الحرية مرة ثانية".


ورأى الشباب أنه من بين المؤشرات المقلقة والمتزامنة مع سعي الحكومة لمشروع القانون تفريق الشرطة العسكرية بالقوة اعتصاماً لطلاب كلية الإعلام في جامعة القاهرة مساء الأربعاء للمطالبة بإقالة عميد كليتهم القيادي في الحزب الوطني الحاكم سابقا.


كما طالبت منظمات عمالية مستقلة الخميس 24-3-2011، بسرعة سحب حكومة د.عصام شرف لمشروع مرسوم قانون بتجريم الاحتجاجات، كما ناشدوا المجلس العسكري الأعلى بعدم إصداره، مؤكدين على الأهمية القصوى لإدارة حوار مجتمعي منتظم تشارك فيه مختلف القوى السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، وممثلو العاملين فى القطاعات المختلفة، وممثلو رجال الأعمال لمناقشة التحديات الحالية.


ووصف الاتحاد المصرى للنقابات المستقلة موافقة مجلس الوزراء على مقترح مرسوم بقانون يقضى "بتجريم بعض حالات الاعتصام والاحتجاج والتجمهر"، الذى يترتب عليه تعطيل العمل فى جهات عامة أو خاصة، وعقاب كل من يحرض عليها بالحبس، وغرامة كبيرة تصل إلى نصف مليون جنيه"، بأنه تطور خطير ومثير للقلق.


"لا يتنافى مع الحق الدستوري"


غير أن د. مجدي راضي المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء أكد –في تصريحات صحفية- أن مرسوم القانون يهدف إلى تجريم حالات الاحتجاج أو الاعتصام أو التجمهر أثناء سريان حالة الطوارئ إذا ترتب عليها منع أو تعطيل أو إعاقة إحدى مؤسسات الدولة أو السلطات العامة أو إحدى جهات العمل العامة أو الخاصة عن أداء عملها.


وشدد على أن هذا المرسوم لا يتنافى مع الحق الدستوري للمواطنين فى حرية التعبير، حيث إنه لا يجرم أي وسيلة للتعبير عن الرأى بطرق سلمية لا تعطل العمل أو لا تستخدم العنف أو لا تضر بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعى.


وأضاف راضي، أن العقاب يضاعف عن تلك الجرائم إذا استخدم الجانى القوة أو العنف أو إذا ترتب على الجريمة تخريب إحدى وسائل الإنتاج أو الإضرار بالوحدة الوطنية أو السلام الاجتماعى أو الإخلال بالنظام العام أو إلحاق الضرر، مشيراً إلى أن المشروع يجرم أيضا التحريض والترويج لأى من الأفعال السابقة.


كما أذاع التليفزيون المصري في برنامج مصر النهاردة توضيحا من ملجس الوزراء مساء الخميس أوضح فيه أن مشروع القانون لا يستهدف إلا مستخدمي العنف أو مروجي الفتن الطائفية.


وتولى د. عصام شرف رئاسة الحكومة يوم 3-3-2011 بعد أن أطاح المتظاهرون بحكومة الفريق أحمد شفيق التي كلفها الرئيس المخلوع حسني مبارك، وبعد يوم من توليه رئاسة الوزارة ذهب شرف إلى ميدان التحرير وأدى صلاة الجمعة مع المتظاهرين وحملوه على الأعناق ليكون بذلك أو رئيس وزارة عربي يحمل على الأعناق.


غير أن مراقبين يرون أن العلاقة بين شرف وجماهير الشباب التي حملته على أعناقها صارت على المحك بسبب مشروع القانون الأخير، وذلك بعد تناغم واضح بين الطرفين منذ تكليف شرف تشكيل الحكومة بناء على توصية هذه الائتلافات.




المصدر اسلام اون لين

عن الكاتب

Hawk

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

ميكسات عربية